← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
5304 · ص1284 · ج11
القاعدة الحادية والتّسعون [النّيّة] أولاً: لفظ ورود القاعدة: النّيّة بمنزلة الرّكن في العبادات (١). ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها: مكانة النّيَّة في العبادات بمنزلة الرّكن - أي في قوّته - وإن لم تكن ركناً عند الحنفيّة، بل هي شرط صحّة العبادة. ولكن لقوّتها ولزومها في العبادات - حيث لا تصحّ العبادة - أي عبادة - إلا بالنّيّة، كانت في منزلة الرّكن وقوَّته. والفرق بين الرّكن والشّرط: أنّ الرّكن هو جزء من حقيقة الشّيء، والشّرط خارج عن حقيقة الشّيء. وقد سبق بيان كلّ منهما. ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها: الصّلاة لا تصحّ إلا بنيّتها، ولا بدّ من نيَّة تعيَّن الصّلاة المراد أداؤها، إن فرضاً وإن نفلاً، وتعيين وقتها كذلك. ومنها: الصّيام لا يصحّ عبادة إلا بالنّيّة. وكذلك الحجّ والزّكاة والتّيمّم والوضوء والغسل، كلّ عبادة مفروضة أو مندوبة. ومنها: رجل أمره رجلان أن يحجّ عن كلّ واحد منهما، فأهلّ
(١) المبسوط جـ ٤ ص ١٥٩.
→ prev 5304 / 5326 next ←