← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
1991 · ص251 · ج3
القاعدة الثانية والعشرون بعد المائة [التبادر] أولاً: لفظ ورود القاعدة: حمل اللفظ إلى ما يتبادر إلى الذهن أولى. (١) ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها: هذه القاعدة لها ارتباط بقاعدتين: الأولى: قاعدة: الأصل في الكلام الحقيقة؛ لأن عند الاطلاق إنما المتبادر إلى ذهن المخاطب هو المعنى الحقيقي للكلمة دون المعنى المجازي، والثانية: قاعدة العرف أو العادة محكمة. فإنه عند الإطلاق وبخاصة في باب الأَيمان، فإِنما يحمل كلام المتكلم الحالف على معنى الكلمة وإطلاقها العرفي دون اللغوي. فمفاد القاعدة: أن حمل لفظ المتكلم على المعنى الذي يسبق إلى ذهن المخاطب ويتبادر إليه هو أولى وأجدر بالقبول من حمله على معنى يحتاج إدراكه إلى أعمال فكر وتروِ. ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها: من حلف لا يأكل من هذه الشجرة، فإنه يحمل الأكل على ما يخرج من ثمرها وإنتاجها دون خشبها, لأن المتبادر هو الثمر والإنتاج حسب العادة، ولا يحمل على خشبها. - وهي حقيقة الأَكل منها - لأن هذا معنى مهجور لتعذره أو تعسره وعدم استعماله. ومنها: إذا حلف أن يصلي. فيحمل على الصلاة الشرعية ذات
(١) أشباه ابن السبكي ج ١ ص ٢٧٤.