← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
4821 · ص953 · ج10
القاعدة الرّابعة والتّسعون بعد الخمسمئة [المباشر النّاقض] أولاً: ألفاظ ورود القاعدة: من باشر عقداً، أو باشره من له ذلك، ثم ادّعى ما ينقضه. لم يقبل (١). وفي لفظ آت: من سعى في نقض ما تمّ من جهته فسعيه مردود عليه. ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها: المباشر للعقد إمّا أن يكون أصيلاً أو يكون وكيلاً ونائباً. فكلّ من باشر عقداً أو تصرّفاً ما أعمّ من أن يكون عقداً أو غيره - كما هو منطوق ومفهوم القاعدة الثّانية - وتمّ العقد أو التّصرّف بمباشرته وفعله وقوله، ثم بعد ذلك ادّعى ما يبطل ذلك العقّد والتّصرّف, فإنّ دعواه لا تقبل وقوله مردود مرفوض. ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها: من باع عبداً وبعد بيعه قال: لم يكن ملكي. لا يقبل قوله. أو قال: كنت أعتقته. ومنها: طلّق امرأة ثلاثاً أمام القاضي، ثم أراد أن يتزوّجها بولاية القاضي فامتنع القاضي, لأنّه أوقع الطّلاق الثّلاث بين يديه، فقال
(١) أشباه ابن السبكي جـ ١ ص ٣٤٤.