645 · ص82 · ج5
القاعدة التاسعة عشرة [شرط الواقف]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
شرط الواقف كنص الشارع في وجوب العمل به وفي المفهوم والدلالة (١).
وفي لفظ: "شرط الواقف يجب اتباعه" (٢).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها.
الواقف: اسم فاعل من وَقَف يَقِف, مثل وعَدَ يَعِد. والمراد به فاعل الوقف ومنفذه.
وهو الحابس لعين على حكم ملك الله تعالى، والوقف هو الحبس.
والمراد بشرط الوقف: ما تكلم به لا ما كتب في صك الوقف، لكن يشترط فيه إقامة البينة عليه.
فمفاد القاعدة: أن شرط الواقف المحبِّس ماله لله تعالى يجب اعتباره في وجوب العمل به، وفي مفهومه ودلالته معاملة نص الشارع من آية أو حديث، ويشبه شرطُ الواقف نصَّ الشارع من ناحيتين:
الأولى: أنه يُتبَّع في فهم شرط الواقف وتفسيره القواعد الأصولية التي يجب تحكيمها في تفسير نص الشارع. وهذا معنى قولهم في المفهوم والدلالة.
(١) أشباه ابن نجيم ص ٢٧٥, شرح الخاتمة ص ٤٨, الفرائد البهية ص ١٥١, المدخل الفقهي فقرة ٧٠١.
(٢) الفوائد الزينية الفائدة ٧٠ ص ٧٦.