5277 · ص1257 · ج11
القاعدة الثّانية والسبعون [النّهي بصيغة الخبر]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
النّهي بصيغة الخبر أبلغ ما يكون من النّهي (١). أصوليّة فقهيّة
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
النّهي بصيغته المعروفة وهي (لا النّاهية) يفيد تحريم المنهي عنه أو كراهته إذا قامت القرينة على عدم إرادة التّحريم، ولكن قد ترد صيغة الخبر مفيدة للنّهي، فعند الأصوليّين: إنّ هذه الصّيغة - أي الصّيغة الخبريّة - في إفادتها للنّهي هي أبلغ وأقوى من صيغة النّهي ذاتها في الدّلالة على النّهي، وذلك كالأمر فإن أبلغ الأمر ما يكون بصيغة الخبر.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
قوله صلّى الله عليه وسلّم: "لا يسومُ الرّجل على سوم أخيه ولا ينكحُ على خطبته" (٢) وفي لفظ لا يستام. على رواية رفع الميم والحاء واللفظ المتّقق عليه: "لا يخطبُ الرّجلُ على خطبة أخيه ولا يسومُ على سومه" (٣).
(١) المبسوط جـ ١٥ ص ٧٥.
(٢) الحديث بهذه الألفاظ متفق عليه.
(٣) ينظر المنتقى الحديث ٢٨٤٥. وينظر موسوعة أطراف الحديث لزغلول جـ ٧ حرف (لا).