← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
5273 · ص1253 · ج11
ففي الحال الأولى: إذا وقعت النّكرة في موضع الإثبات فحكمها في هذه الحال الخصوص. أي أن تدلّ على خاصّ لا عامّ. ولكنّها مطلقة غير مقيّدة. وفي الحال الثّانية: أن تقع في موضع النّفي - أي تكون منفيّة - فحكمها العموم؛ لأنّ القاعدة الأصوليّة تقول: (النّكرة في النّفي تعمّ). وفي الحال الثّالثة: أن تقع موصوفة بصفة عامّة فحكمها في هذه الحالة العموم - أي أنّها تدلّ على معنى عامّ لا خاصّ. ثالثاً: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها: إذا قال: كُلّ تمرة، أو أعتق رقبة. فهذه نكرة جاءت في سياق الإثبات، ولكنّها مطلقة من حيث الأوصاف؛ لأنّ الواحدة من التّمر أو الرّقاب محتملة لأوصاف كثيرة. ومنها: إذا قال: لا تأكل تمراً، أو لا تقتل نفساً. فهذه نكرة جاءت في سياق النّفي، فهي تعمّ كلّ أنواع التّمر وكلّ الأنفس. ومنها: إذا قال: أكرم رجلاً صالحاً، فهذه نكرة موصوفة. أو قال: لا تقتل رجلاً دخل آمناً فهذه تعمّ كلّ من اتّصف بهذه الصّفة سواء كان ذلك في سياق النّفي أو سياق الإثبات. وسواء أكان الصّالح أو الدّاخل فرداً أو جماعة وصلوا معاً.
→ prev 5273 / 5326 next ←