← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
469 · ص60 · ج3
القاعدة الخامسة والثلاثون [الجواز للممنوع دليل الوجوب] أولاً: ألفاظ ورود القاعدة: جواز ما لو لم يشرع لم يجز دليل على وجوبه. (١) وفي لفظ: ما كان ممنوعاً إذا جاز وجب. تأتي في قواعد حرف الميم إن شاء الله. وفي لفظ: الواجب لا يترك إلا لواجب. تأتي في قواعد حرف الواو إن شاء الله. وفي لفظ: ما لا بد منه لا يترك إلا بما لا بد منه. وتأتي في قواعد حرف الميم إن شاء الله. ثانياً: معنى هذه القواعد ومدلولها: هذه القواعد وإن اختلفت صيغها فدلالتها متحدة: ومفادها: أن ما شرعه الله سبحانه وتعالى مما لو لم يشرع ويأذن به الله كان ممنوعاً ومحرماً، فشرعه دليل وجوبه؛ لأن إجازة الشارع لفعل المحرم دلت على ذلك. ثالثاً: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها: قطع اليد في السرقة أوجبه الشارع حداً، ولولا ذلك لما جاز وكان حراماً لما فيه من قطع عضو عظيم المنفعة. ومنها: وجوب أكل الميتة للمضطر. ومنها: الختان لو لم يجب لكان حراماً لما فيه من قطع عضو وكشف العورة والنظر إليها.
(١) أشباه السيوطي ص ١٤٨، الأقمار المضيئة ص ٢١٠، وأشباه ابن السبكي ج ١ ص ١٩٣/ ١٩٤.
→ prev 469 / 5326 next ←