5053 · ص1069 · ج11
القاعدة الحادية والسّتّون بعد السّتمئة [المنكّر]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
المُنَكَّر إذا أعيد مُنَكَّراً كان الثّاني غير الأوّل (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه قاعدة لغويّة فقهيّة، فاللفظ المنكَّر - وهو اللفظ غير المعرّف - كرجل، إذا أعيد في جملة واحدة، فإنّ اللفظ الثّاني يكون غير الأوّل.
ودليل ذلك قوله تعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦)} (٢).
فإن لفظ العسر ورد معرّفاً بالألف واللام، واليسر ورد منكَّراً، فقال جلُّ اللغويين والمفسّرين: إنّ العسر واحد لأنّه مُعَرَّف، والثّاني هو الأوّل، ولكن اليسر ورد مُنَكَّراً فالثّاني غير الأوّل. وينظر في تفصيل بذلك نظم الدرر جـ ٢٢ ص ١٢٣ - ١٢٧.
وفي الحديث - ويروى عن ابن عبّاس رضي الله عنهما "لن يغلب عُسرٌ يسرين". وينظر تفسير البحر المحيط لأبي حيان جـ ٨ ص ٤٨٨، والدّر المصون جـ ٦ ص ٥٤١، والدّر المنثور جـ ٦ ص ٦١٦.
(١) المبسوط جـ ٦ ص ١٣٩.
(٢) الآيتان ٥، ٦ من سورة الشرح.