3767 · ص496 · ج7
القاعدتان الرابعة والخامسة [الغاية]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
الغاية حد، والحد لا يدخل في المحدود (١).
وفي لفظ: "الغاية لا تدخل تحت المضروب له الغاية، إلا أن تكون غاية إخراج" (٢).
ثانياً: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما.
الغاية من معانيها: النهاية، والمسافة، والفائدة المقصودة.
ومفاد هاتين القاعدتين: أن النهاية حد - أي مانع عن التجاوز، والحد لا يدخل في المحدود، أي أن نهاية الشيء لا تدخل فيه - إذا كان بعضه متصلاً ببعض - وهو المراد بقولهم: المضروب له الغاية.
وينظر القاعدة الثانية والثمانون من قواعد حرف الحاء.
ولكن خرج عن ذلك ما كان غاية للإخراج فإنه تدخل الغاية فيه.
ثالثاً: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما.
قوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} (٣)، فالليل غاية وهو غير داخل في الصوم، ومنها قوله تعالى كذلك: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ
(١) المبسوط ١٣/ ٥٢.
(٢) الفرائد ص ٣٦ عن الفتاوى الخانية فصل اليمين المؤقتة ٢/ ٢٤.
(٣) سورة البقرة: ١٨٧.