693 · ص88 · ج5
القاعدة الثانية والعشرون [الشرط المعتبر]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
الشرط إذا كان مفيداً تجب مراعاته، وإذا لم يكن مفيداً لا تجب مراعاته (١).
وفي لفظ: "الشرط المفيد في العقد معتبر" (٢).
وفي لفظ: "الشرط إنما يراعى إذا كان مفيداً - لأحد العاقدين أو كليهما - وإذا لم يكن مفيداً لا يكون معتبراً" (٣).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها.
الشروط في العقود إما أن تكون مفيدة لأحد العاقدين أو لكليهما - بأن يكون بها نفع - وإما أن لا تكون مفيدة ولا نفع بها لأحدهما أو كليهما.
فمفاد القاعدة: أن الشرط إذا كان يجر نفعاً ومصلحة لأحد العاقدين أو كليهما - بشرط عدم تصادمه مع حقيقة العقد - فإن هذا الشرط يجب اعتباره ومراعاته. وأما إذا كان الشرط غير مفيد ولا نفع فيه لأحدهما فلا تجب مراعاته ولا اعتباره فيلغى ويصح العقد.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.
إذا شرط أهل الطفل على الظئر - المرضعة - إرضاع الطفل في بيتهم
(١) شرح السير ص ٢٩٩، وعنه قواعد الفقه ص ٨٤.
(٢) المبسوط ١٥/ ١٢٠.
(٣) المبسوط ٢٢/ ٣٢, ٤٠.