← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
967 · ص123 · ج1/ 1
تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ} (١) أي على الله تبيين الطريق المستقيم إليه بالحجج والبراهين .. إلى أن قال: القصد الاعتماد والأَمّ قصده يقصده قصداً، وقصد له، وأقصدني إليه الأمر (٢). والقصد يأتي بمعنى النيّة - كما أنَّ النية معناها القصد - وهو المعنى المراد هنا. فما معنى "النيَّة" وما حقيقتها؟. قال في معجم مقاييس اللغة: نوى، النون والواو والحرف المعتل أصل صحيح يدل على معنيين: أحدهما مقصِدٌ لشيء، والآخر عَجم شيء. فالأوّل: النوى، قال أهل اللغة: النوى التحول من دار إلى دار .. هذا هو الأصل ثم حمل عليه الباب كله، فقالوا نوى الأمر ينويه إذا قصد له، ومما يصحح هذه التآويل قولهم: نواه الله كأنه قصده بالحفظ والحياطة. قال: يا عمرو أحسن نواك الله بالرَّشَد: واقرأ سلاماً على الذلفاء بالثَمَد (٣) أي قصدك بالرشد. والنيَّة الوجه الذي تنويه (٤). وقال في اللسان (٥): نوى الشيء نيَّةً ونِيَة، بالتخفيف وهو نادر، وانتواه قصده واعتقده، والنيَّة: الوجه الذي يذهب فيه.
= صاحب المخصص، والمحكم والمحيط الأعظم، وغيرهما ت: ٤٥٨ هـ بغية الوعاة ج ٢ صـ ١٤٣ مختصراً. (١) الآية ٩ من سورة النحل. (٢) المحكم لابن سيده ج ٦ صـ ١١٥. (٣) البيت ذكره في اللسان، وفي الصحاح مادة نوى، في معجم البلدان "ثمد الروم" مع اختلاف في الرواية. (٤) معجم مقاييس اللغة ج ٥ صـ ٣٦٦. (٥) اللسان المحيط مادة نوى ج ٣ صـ ٧٥١ بتصرف، والقاموس ج ٤ صـ ٣٩٧.
→ prev 967 / 5326 next ←