← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
2167 · ص273 · ج9
القاعدة السّادسة والسّتّون بعد المئة [أخذ بغير شرط] أولاً: لفظ ورود القاعدة: ما ليس بمشروط يجوز أخذه (١). ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها: الاستئجار على الطّاعات عند كثير من العلماء لا يجوز، كالاستئجار على الحجّ، أو الإمامة في الصّلاة، أو تعليم القرآن أو الأذان. لكن مفاد القاعدة: أنّ من قام عن غيره بأداء طاعة وقربة ممّا تجوز فيه النّيابة، ولم يشترط على عمله أجراً، ثمّ إنّ المنوب عنه أعطاه شيئاً بعد أداء العمل - بدون شرط - فذلك جائز، وله أن يأخذه. ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها: الاستئجار على الحجّ لا يجوز عند الحنفيّة - خلافاً للشّافعي رحمه الله الذي يرى جواز ذلك - لكن إذا حجّ عن غيره بأمره ولم يشترط عليه شيئاً، وبعد أن أتمّ الحجّ أعطاه المحجوج عنه مالاً جاز له أخذه؛ لأنّ هذا يعتبر نفقة لا أجرة. ومنها: الإمام والمؤذّن لا يجوز أن يستأجرا على الإمامة والأذان، لكن إن أُعطِيا مالاً بدون شرط مسبق جاز لهما أخذه.
(١) المبسوط جـ ٤ ص ١٥٩.
→ prev 2167 / 5326 next ←