3778 · ص498 · ج2
القاعدة التاسعة عشرة بعد المائتين [تنزيل الألفاظ]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
تنزيل الألفاظ على المعنى الشرعي أو العرفي (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الألفاظ التي يتكلم بها المكلف - وبخاصة في باب الأيمان - هل تحمل على المعنى الشرعي أو تحمل على المعنى العرفي؟ خلاف بين المذاهب في ذلك.
فالحنفية يحملونها على المعنى العرفي قولاً واحداً - إذا لم يكن هناك نية للحالف أو المتكلم (٢). وأما عند المالكية: فتحمل الألفاظ على النية أولاً، فإن لم تكن نية فعلى الباعث - أو ما يسمونه البساط - فإن لم يكن فتارة يحملونها على العرف، وتارة على المعنى القرآني أو اللغوي (٣).
وأما عند الشافعية والحنابلة فبينهم في المعتبر خلاف (٤)، ويظهر ذلك في كثير من المسائل.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا حلف لا يبيع الخمر، فإن أراد أن لا يتلفظ بلفظ البيع مضافاً إلى الخمر فإذا باعه حنث، وإن أطلق - ولم تكن له نية - لم يحنث؛ لأن البيع الشرعي لا يتصور في الخمر؛ لأنها ليست بمال عند المسلم. وفي وجه
(١) أشباه ابن الوكيل ق ١ ص ١٦٥ وينظر الوجيز ص ١٥٧.
(٢) مجمع الأنهر جـ ١ ص ٥٤٨.
(٣) أسهل المدارك جـ ٢ ص ٢٣، المدونة الكبرى جـ ٢ ص ٥٢.
(٤) الإفصاح جـ ٢ ص ٣٢٧.