2410 · ص304 · ج6
عن نفسه أو العمرة فقط (١).
وأما عند الشافعي رحمه الله: فيجوز؛ لأن عنده: "أن كل ما لا يتعين على الأجير أداؤه يجوز الاستئجار عليه إذا كان تجزئ فيه النيابة" (٢).
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا استأجر رجلاً ليحج عنه لم تجز الإجارة ويكون حجة عمَّن أمره بالحج ولكن له نفقة مثله في ماله - وليست أجرة - ولكن نفقة؛ لأنه فرَّغ نفسه لعمل ينتفع به المستأجر فيستحق الكفاية في ماله كالقاضي كفايته في بيت المال.
ومنها: إذا استأجر رجلاً ليؤذن فلا تجوز الإجارة، للحديث: "إذا اتخذت مؤذناً فلا يأخذ على الأذان أجراً" (٣).
(١) الكافي ص ٤٠٨.
(٢) روضة الطالبين ٢/ ٢٩٢.
(٣) الحديث عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه، رواه الخمسة.