2781 · ص351 · ج8
القاعدة الثامنة والخمسون [الإيجاب - القبول]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
كلّ إيجاب افتقر إلى القبول فقبوله بعد موت الموجِب لا يفيد (١). إلا في الوصيّة.
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الإيجاب هو القول الصّادر من أوّل المتعاقدين.
وفي اللغة: هو الإثبات لأي شيء كان.
أو هو: أو كلام يصدر من أحد العاقدين لأجل إنشاء التّصرف، وبه يوجَب ويثبت التّصرف (٢).
والقبول: ما يذكر ثانياً جواباً عن الإيجاب، وهو قول العاقد الثّاني: قبلت أو رضيت، أو أي لفظ آخر يدلّ على الرّضا بالعقد.
ويشترط في القبول لكي يكون مفيداً وتنبني عليه آثار العقد حياة الموجب عند صدور القبول من القابل.
فمفاد القاعدة: أنّ القبول إذا صدر من القابل بعد موت
(١) مختصر ابن خطيب الدهشة ص ٣٩٥.
(٢) مجلة الأحكام المادة ١٠١. وأشباه ابن السبكي جـ ١ ص ٣٦٢، وأشباه السيوطي ص ٢٨٠. والأصل من قواعد العلائي لوحة ٣٤٦ ب.