941 · ص119 · ج9
القاعدة السّبعون [حرمة الاستعمال والاتّخاذ]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
ما حَرُم استعماله حَرُم اتّخاذه (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
أنّ ما حرَّم الشّارع على المسلم استعماله يحرم عليه أيضاً اتّخاذه واقتناؤه؛ لأن الاتّخاذ والاقتناء قد يكون وسيلة للاستعمال فيما بعد، فهذا من باب سدّ الذّرائع.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
حرَّم الشّارع الحكيم على الرجل المسلم لبس الذّهب، فبناء على ذلك يحرم عليه أن يتّخذه أو يقتني خاتماً من الذّهب.
ومنها: كما حَرُم على الرّجال لبس الحرير يحرم عليهم اقتناء أثواب الحرير أو اتّخاذها دفعاً للوقوع في الاستعمال المحرم بعد ذلك.
ومنها: تحريم استعمال أواني الذّهب والفضة للرّجال والنّساء، فكذلك يحرم عليهم اتّخاذها واقتناؤها - كتحفة - حتى لا يكون ذلك وسيلة إلى استعمالها من بعد.
ومنها: تحريم اتّخاذ الكلب لمن لا يصيد أو لا يريد أن يحرس ماشيته أو زرعه.
(١) المنثور جـ ٣ ص ١٣٩، أشباه السيوطي ص ١٥٠، وينظر الوجيز ص ٣٨٧ فما بعدها.