2703 · ص341 · ج4
القاعدة الثالثة والعشرون [دلالة الإِذن - الإِذن العرفي].
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
دلالة الإذن من حيث العرف كالتصريح بالإِذن (١).
وفي لفظ: الإِذن العرفي في الإِباحة أو التمليك أو التصرف بطريق الوكالة كالإِذن اللفظي (٢).
ثانياً: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
الدلالة غير التصريح من إشارة أو عرف أو حال أو غير ذلك.
وأما التصريح فهو: القول الصريح باللفظ الواضح أو الكتابة المستبينة.
والدلالة إما أن تكون دلالة حال أو دلالة عرف وموضوع القاعدتين دلالة العرف.
فمفاد القاعدتين: أن ما دل على الإذن بفعل شيء أو تملكه أو تناوله وكان ذلك معروفاً بين الناس فهو في قوة التصريح بالإذن.
دليل جواز الرجوع إلى الدلالة قوله تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ} (٣).
ثالثاً: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:
من فتح باب داره لزائره وأشار له بالدخول فيباح للزائر الدخول بهذه الإشارة - وإن لم يتلفظ رب الدار، لجريان العرف بذلك، وتكون
(١) المبسوط ج ٢٤ ص ٧.
(٢) القواعد النورانية ص ١١٤ - ١١٥.
(٣) الآية ٤٦ من سورة التوبة.