← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
2140 · ص270 · ج3
القاعدة الحادية عشرة [خبر الواحد] أولاً: ألفاظ ورود القاعدة: خبر الواحد لا يوجب علم اليقين بل يوجب العمل. (١) وفي لفظ: خبر الواحد يوجب العمل ولا يوجب علم اليقين. (٢) فقهية أصولية ثانياً: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما: هاتان القاعدتان بمعنى واحد، وتمثلان رأياً لكثير من الأصوليين والفقهاء، وهو أن خبر الواحد يوجب العمل بمضمونه ودلالاته - إذا صحت طريقه ورواه العدل الضابط الثقة - أي أن الخبر قد بلغ درجة الشهرة أو الصحة أو الحسن - فيجب أن يعمل به ولا يجوز مخالفته، ولكنه لا يوجب علم اليقين كالمتواتر. فالمتواتر هو الذي يوجب علم اليقين لكثرة رواته؛ ولأنه قطعي في ثبوته. وأما خبر الآحاد - وإن كان صحيحاً - فهو دليل ظني من حيث ثبوته - فلا يفيد إلا الظن. بخلاف المتواتر القطعي الذي يوجب علم اليقين. ثالثاً: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما: قوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} (٣) دليل قطعي من حيث ثبوته، فهو يفيد علماً يقينياً بوجوب قراءة القرآن في الصلاة - الفاتحة
(١) المبسوط جـ ٣ ص ٨٠. (٢) نفس المصدر جـ ٤ ص ١٢, ٣٨. (٣) الآية ٢٠ من سورة المزمل.
→ prev 2140 / 5326 next ←