← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
4023 · ص562 · ج8
القاعدة الحادية والثّمانون بعد المئة [الظّاهر] أولاً: لفظ ورود القاعدة: كلّ ما له ظاهر فهو ينصرف إلى ظاهره، إلا عند قيام المعارض أو الرّاجح لذلك الظّاهر، وكلّ ما ليس له ظاهر لا يترجّح أحد محتملاته إلا بمرجّح شرعي (١). ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها: سبق معنى الظّاهر. فمفاد هذه القاعدة أمران: الأوّل: الشّيء الّذي له ظاهر - أي يحتمل أمرين أحدهما أرجح - في النّظر - من الآخر فالحكم يكون للظّاهر؛ لترجّحه، إلا إذا وُجِد معارض لذلك الظّاهر من آية أو خبر أو إجماع أو قياس صحيح، أو وجد مرجّح للمعنى الآخر من خارج اللفظ. والأمر الثّاني: أنّ ما ليس له ظاهر - أي أنّ محتملاته متساوية - فلا يجوز ترجيح أحد محتملاته إلا بمرجّح شرعي، وإلا كان ترجيحاً تحكميّاً بلا دليل وهو مرفوض. ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها: إذا اشترى شخص سلعة من بائع وذكر الثّمن مطلقاً، فإنّ الثّمن ينصرف إلى النّقد المتعارف والمعمول به في البلد؛ لأنّه الظّاهر عند
(١) الفروق جـ ٢ ص ١٩٥ الفرق ١٠٦، وتهذيب الفروق جـ ٢ ص ١٩٣.
→ prev 4023 / 5326 next ←