← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
1178 · ص149 · ج5
القاعدة السادسة والخمسون [شهادة القلب - التحري] أولاً: لفظ ورود القاعدة: شهادة القلب في التحري تكفي (١) ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها. المراد بشهادة القلب: طمأنينة القلب وارتياحه إلى نتيجة التحري، كطمأنينته وارتياحه بعد الاستخارة المشروعة. والمراد بالتحري في الأشياء: طلب ما هو أجرى بالاستعمال في غالب الظن، وأحرى: أجدر وأخلق (٢)، يقال: فلانٌ حَريٌ بكذا - على وزن فعيل - أي خليق وجدير، ويقال: تحرّى فلان بالمكان: إذا تمكَّث، وفلان يتحرى كذا أي يتوخاه ويقصده (٣). فالتحري في الاصطلاح الفقهي: هو التثبيت في الاجتهاد لطلب الحق والرشاد عند تعذر الوصول إلى حقيقة المطلوب والمراد (٤). فمفاد القاعدة: أن طمأنينة القلب وارتياحه لنتيجة التحريَ تكفي في التزام ما وقع عليه تحرِّيه، والتحري إنما يكون فيما يباح للضرورة، وما لا يباح في حالة الضرورة لا يجوز التحري فيه.
(١) المبسوط ١/ ٢١٩. (٢) مختار الصحاح، مادة (حرا). (٣) لسان العرب، مادة (حرا). (٤) أنيس الفقهاء ص ٨٥.