← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
2918 · ص371 · ج4
القاعدة الأولى [ذكر بعض العام] أولاً: لفظ ورود القاعدة: ذكر بعض العام لا يُخَصَصه سواء كان أمراً أم نهياً أم خبراً. (١) على الصحيح من أقوال العلماء، فإن جزء الشيء لا ينافيه. ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها: سبق معنى العام وهو اللفظ الدال على متعدد. فمفاد القاعدة: أنه إذا ذكر لفظ عام ثم عطف عليه أو ذكر بعده بعض افراده، فان ذلك لا يخصص اللفظ العام؛ لأَن جزء الشيء لا يعارضه ولا ينافيه. ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها: في قوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} [الإسراء: ٣٣] فإذا قيل بعدها: "ولا تقتلوا الرجال" فهل يعتبر ذكرَ الرجال - وهم بعض النفس - مخصصا لعموم النهي عن قتل النفس؛ الصحيح كما قال القرافي أنه لا يخصصه، وقيل على الشذوذ: إنه يخصصه من طريق المفهوم، فإن ذكر الرجال يقتضي مفهومه قتل غيرهم. ومنها: إذا قيل: أكرموا العلماء. أكرموا الفقهاء. فهل يعتبر ذكر الفقهاء وهم بعض العلماء مخصصا لعموم العلماء فيكون مفهومه لا تكرموا غير الفقهاء؟ الصحيح لا؛ لأَن من عدا المذكورين مسكوت عنه. ومنها: إذا قال: قرأت الكتب. قرأت كتب النحو. فهل يعتبر ذلك مخصصاً؟ ويكون ذكر البعض دالا على أن غير المذكور بخلافه؟ الصحيح لا.
(١) الفروق ج ١ ص ٢١٠