1628 · ص205 · ج9
القاعدة السّادسة عشرة بعد المئة [وسيلة الواجب]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
ما كان وسيلة إلى الواجب فهو واجب (١).
وفي لفظ آت: ما لا يتوصّل إلى المستحقّ إلا به يكون مستحقّاً (٢).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
سبق بيان أنّ للوسائل أحكام المقاصد فالوسيلة الموصلة إلى الحلال حلال والوسيلة الموصلة إلى الحرام هي حرام.
ومفاد هذه القاعدة: أنّ ما كان وسيلة وموصلاً إلى الواجب فهو واجب. ومن أدلّة ثبوت هذه القاعدة قوله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} (٣). فالسّعي إلى الجمعة واجب لوجوبها.
(١) القواعد والضوابط ص ٤٩٣ عن التحرير جـ ٥ ص ٩٨٢، ٩٨٣.
(٢) نفس المصدر عن التحرير جـ ٦ ص ١٢.
(٣) الآية ٩ من سورة الجمعة.