← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
3984 · ص549 · ج8
القاعدة الثّانية والسّبعون بعد المئة [ما لا يجب على الأجير أداؤه] أولاً: ألفاظ ورود القاعدة: كلّ ما لا يتعيّن على الأجير أداؤه يجوز الاستئجار عليه إذا كانت تجزئ فيه النّيابة (١). وفي لفظ: كلّ ما لا يتعيّن على الأجير إقامته فالاستئجار عليه صحيح (٢). عند الشّافعي رحمه الله. ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها: ما يتعيّن على الإنسان فعله ويجب عليه فإنّه لا يجوز أن يُسْتَأجر على فعله كالصّلاة. ولكن ما لا يجب على الأجير أداؤه - بحسب شروط العمل الذي استؤجر عليه - فإنّه يصحّ ويجوز أن يستأجر على فعله، لكن بشرط أن تجوز فيه النّيابة. ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها: استأجر رجلاً أو رجالاً على أن يبنوا له بيتاً، فالإجارة صحيحة جائزة؛ لأنّ بناء البيوت للآخَرين لا تجب على البنائين. ومنها: إذا دفع مالاً لآخر على أن يصلّي عنه أو يصوم، فلا تجوز هذه الإجارة؛ لأنّ الصّوم والصّلاة واجبين على الأجير كما هما
(١) المبسوط جـ ٤ ص ١٥٨. والمبسوط جـ ١٦ ص ١٧٧. (٢) ينظر الأم جـ ٥ ص ٦٣.
→ prev 3984 / 5326 next ←