733 · ص147 · ج3
ج- ومما يدل على التحريم: حديث أَبِى الْهَيَّاجِ الأَسَدِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ (أَلاَّ أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: أَنْ لَا تَدَعَ تِمْثَالاً إِلاَّ طَمَسْتَهُ وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلاَّ سَوَّيْتَهُ) رواه مسلم.
قال الشوكاني: ومن رفْع القبور الداخل تحت الحديث دخولاً أولياً، القبب والمشاهد المعمورة على القبور.
فائدة:
الحكمة من ذلك: أن ذلك وسيلة إلى عبادتها، وأن هذا من فعل عباد القبور والروافض، وسد باب الشرك، وأن ذلك إسرافاً وتضييعاً للمال.
(والجُلوسُ عليه).
أي: ويكره الجلوس على القبر، والصحيح تحريم ذلك:
أ- عن أَبِى مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْهَا) رواه مسلم.
ج- وعن أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (لأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ فَتَخْلُصَ إِلَى جِلْدِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ) رواه مسلم.
(والكتابة).
أي: يكره أن يكتب على القبر شيء.
أ- لحديث جابر السابق (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ) وعند الترمذي (وأن يكتب عليه).
ب- ولأن الكتابة على القبر لم تكن معهودة عند السلف الصالح.
ج- ولأن الكتابة على القبر قد تكون طريقاً للمباهاة والفخر والخيلاء.
د-وفي ذلك سداً للذرائع الشرك.