← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1506 · ص305 · ج4
مثال: زيد وعمرو شريكان في أرض، فمات عمرو، فانتقل نصيبه إلى ورثته، فهل لزيد أن يشفع؟ الجواب: لا، لأنه انتقل بغير عوض، ولأنه انتقال غير اختياري. (ومنها: أن يكون عقاراً). أجمع العلماء على ثبوت الشفعة في العقارات. فائدة: ١ اختلفوا في غير العقارات كالمنقولات (كالسيارات ونحوها) على قولين: القول الأول: عدم ثبوت الشفعة في المنقول. وبه قال الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة. أ- لحديث جابر السابق ( … فَإِذَا وَقَعَتِ اَلْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ اَلطُّرُقُ فَلَا شُفْعَة). قالوا: إن وقوع الحدود وتصريف الطرق لا يتصور في المنقول. ب- ولحديث (اَلشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ: أَرْضٍ، أَوْ رَبْعٍ، أَوْ حَائِطٍ). قالوا: جعل الشفعة في الربع والحائط، ولم يذكر المنقول. القول الثاني: ثبوت الشفعة في المنقول. وهذا اختيار ابن تيمية. أ- للحديث (قضى النبي -صلى الله عليه وسلم- بالشفعة في كل شيء). قالوا: إن هذا الحديث عام، فيدخل فيه المنقول. ب- أن الشفعة شرعت لإزالة الضرر، والضرر الثابت في العقار هو بعينه ثابت في المنقول. وهذا القول هو الصحيح. مثال: زيد وعمرو شريكان في سيارة، فباع عمرو نصيبه على بكر، فإنه - على القول الراجح - لزيد أن يشفع.