1506 · ص305 · ج4
مثال: زيد وعمرو شريكان في أرض، فمات عمرو، فانتقل نصيبه إلى ورثته، فهل لزيد أن يشفع؟
الجواب: لا، لأنه انتقل بغير عوض، ولأنه انتقال غير اختياري.
(ومنها: أن يكون عقاراً).
أجمع العلماء على ثبوت الشفعة في العقارات.
فائدة: ١
اختلفوا في غير العقارات كالمنقولات (كالسيارات ونحوها) على قولين:
القول الأول: عدم ثبوت الشفعة في المنقول.
وبه قال الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة.
أ- لحديث جابر السابق ( … فَإِذَا وَقَعَتِ اَلْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ اَلطُّرُقُ فَلَا شُفْعَة).
قالوا: إن وقوع الحدود وتصريف الطرق لا يتصور في المنقول.
ب- ولحديث (اَلشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ: أَرْضٍ، أَوْ رَبْعٍ، أَوْ حَائِطٍ).
قالوا: جعل الشفعة في الربع والحائط، ولم يذكر المنقول.
القول الثاني: ثبوت الشفعة في المنقول.
وهذا اختيار ابن تيمية.
أ- للحديث (قضى النبي -صلى الله عليه وسلم- بالشفعة في كل شيء).
قالوا: إن هذا الحديث عام، فيدخل فيه المنقول.
ب- أن الشفعة شرعت لإزالة الضرر، والضرر الثابت في العقار هو بعينه ثابت في المنقول.
وهذا القول هو الصحيح.
مثال: زيد وعمرو شريكان في سيارة، فباع عمرو نصيبه على بكر، فإنه - على القول الراجح - لزيد أن يشفع.