2238 · ص488 · ج4
فائدة:
قال ابن قدامة: فإن لم يوجد للمرأة وليّ ولا سلطان، فعن أحمد ما يدل على أنه يزوجها رجل عدل بإذنها.
وقال ابن تيمية: أما من لا ولي لها فإن كان في القرية أو المحلة نائب حاكم زوجها .. ورئيس القرية، وإذا كان فيهم إمام مطاع زوّجها أيضاً بإذنها.
(الرَّابِعُ: الشَّهَادَةُ).
أي: الشرط الرابع من شروط النكاح: الشهادة.
أي: أن يشهد على عقد النكاح شاهدان.
وهذا قول أكثر العلماء.
قال به الحنفية، والشافعية، والحنابلة.
قال ابن قدامة: وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَالْحَسَنِ، وَالنَّخَعِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَالثَّوْرِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ. … (المغني).
وقال ابن رشد: وكثير من الناس رأى هذا داخلاً في باب الإجماع وهو ضعيف. (بداية المجتهد).
قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن بعدهم من التابعين وغيرهم، قالوا: لا نكاح إلا بشهود، لم يختلفوا في ذلك من مضى منهم إلا قوماً من المتأخرين من أهل العلم.
واستدل الجمهور بعدة أحاديث فيها ضعف:
عن جابر. قال: قال -صلى الله عليه وسلم- (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) رواه الدارقطني وهو ضعيف بزيادة وشاهدي عدل.