← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
547 · ص110 · ج2
(وَمُخَفَّفَة وَهِيَ: عَوْرَةُ اِبْنِ سَبْعِ سِنِينَ إِلَى عَشْرٍ، وَهِيَ اَلْفَرْجَانِ) هذا القسم الثاني، وهي العورة المخففة، وهي عَوْرَةُ اِبْنِ سَبْعِ سِنِينَ إِلَى عَشْرٍ، وَهِيَ اَلْفَرْجَان. أي: إذا ستر قُبُله ودُبُرَه فقد أجزأ السترُ، ولو كانت فخذيه بادية. (وَمُتَوَسِّطَةٌ: وَهِيَ عَوْرَةُ مِنْ عَدَاهُمْ، مِنْ اَلسُّرَّةِ إِلَى اَلرُّكْبَةِ). هذا القسم الثالث: وهي العورة المتوسطة، وهي عورة من عدا ما مضى، وهو الرجل من عشر فما فوق، فإن عورته من السرة إلى الركبة. أولاً: لا خلاف بين العلماء في أن ما فوق سرة الرجل وما تحت ركبتيه ليس بعورة. ثانياً: لا خلاف بينهم في أن القبل والدبر عورة. ثالثاً: وإنما الخلاف فيما عدا الفرجين مما تحت السرة وفوق الركبة. فذهب أكثر العلماء: من المالكية، والحنفية، والشافعية، والحنابلة إلى أن الفخذ عورة. أ-عن جرهد الأسلمي (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرّ به وهو كاشف عن فخذه، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: غط فخذك فإنها من العورة) رواه أبو داود والترمذي ب-وعن محمد بن جحش قال (مرّ النبي -صلى الله عليه وسلم- وأنا معه - على معْمر وفخذاه مكشوفتان، فقال: يا معمر، غط فخذيك فإن الفخذين عورة) رواه أحمد والبخاري تعليقاً. ج-وعن علي -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال (لا تبرز فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت) رواه أبو داود. وهذه الأحاديث صححها جمع من العلماء: كابن حبان، والحاكم، والذهبي، وابن حجر، والألباني. وذهب بعض العلماء: إلى أن عورة الرجل الفرجان فقط.
→ prev 547 / 3390 next ←