1561 · ص319 · ج3
فائدة: ٢
قوله (وَخَيْرُ اَلصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى).
قَالَ الْخَطَّابِيّ: الْمَعْنَى أَفْضَل الصَّدَقَة مَا أَخْرَجَهُ الْإِنْسَانُ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَبْقِيَ مِنْهُ قَدْرَ الْكِفَايَة.
وقال الحافظ ابن حجر: وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَفْضَل الصَّدَقَة مَا وَقَعَ مِنْ غَيْرِ مُحْتَاجٍ إِلَى مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُه.
وقال القرطبي: وَالْمُخْتَار أَنَّ مَعْنَى الْحَدِيثِ: أَفْضَلُ الصَّدَقَة مَا وَقَعَ بَعْدَ الْقِيَامِ بِحُقُوقِ النَّفْسِ وَالْعِيَال بِحَيْثُ لَا يَصِيرُ الْمُتَصَدِّق مُحْتَاجًا بَعْدَ صَدَقَتِهِ إِلَى أَحَد.
(ويأثمُ بِما يَنْقُصُها).
أي: ويأثم المتصدق إذا تصدق بصدقة تنقص كفايته وكفاية من يمونه.
أ-لأن النفقة على نفسه وعلى من يعول واجبة، فلا يقدم عليها ما هو تطوع.
ب- عن عبد الله بن عمرو، قَالَ: قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- (كَفَى بِالمَرْءِ إثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ) رواه أبو داود.
وأصله في مسلم بلفظ (كَفَى بِالمَرْءِ إثْمًا أَنْ يحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ).