← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
326 · ص66 · ج1
(أن يكونَ طاهراً). أي: يشترط في الحجر أن يكون طاهراً لا نجساً ولا متنجساً. أ-لحديث ابْنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه- قَالَ (أَتَى اَلنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- اَلْغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَلَمْ أَجِدْ ثَالِثًا. فَأَتَيْتُهُ بِرَوْثَةٍ. فَأَخَذَهُمَا وَأَلْقَى اَلرَّوْثَةَ، وَقَالَ: "هَذَا رِكْسٌ) أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِي. والركس: النجس. ب-ولأن النجاسة لا تزال بمثلها. ج-ولأن النجس خبيث، فكيف يكون مطهراً. (منقياً). أي: يحصل به الإنقاء، فإن كان غير منق لم يجزئ. لأن هذا هو المقصود من الاستجمار، فإن كانت غير منقية لم يجزئ، كالحجر الأملس، أو الرطب ونحو ذلك. أ-لأنه لا يحصل فيه المقصود. ب-عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: (قدم وفد الجن على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: يا محمد: إنْهَ أمتك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو حممة فإن الله تعالى جعل لنا فيها رزقاً، فنهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك) رواه أبو داود. قال البغوي: قيل: المراد بالحممة: الفحم الرخو الذي يتناثر إذا غمز فلا يقلع النجاسة. (غيرَ عظمٍ وروث). أي: يشترط في الاستجمار بالأحجار أن لا يكون عظماً ولا روثاً، فلا يجوز الاستجمار بعظم أو روث. أ-لحديث سلمان - وقد تقدم - (لَقَدْ نَهَانَا -صلى الله عليه وسلم- أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِىَ بِالْيَمِينِ أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِىَ بِرَجِيعٍ أَوْ بِعَظْم) رواه مسلم. الرجيع: الروث والعذرة. ب- وعن جَابِر. قال (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يُتَمَسَّحَ بِعَظْمٍ أَوْ بِبَعْر) رواه مسلم. ج- وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ (اتَّبَعْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- وَخَرَجَ لِحَاجَتِهِ فَكَانَ لَا يَلْتَفِتُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ ابْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضْ بِهَا، أَوْ نَحْوَهُ، وَلَا تَأْتِنِي بِعَظْمٍ، وَلَا رَوْث) رواه البخاري. د-وعن رويفع بن ثابت قال: (قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (يا رويفع لعل الحياة ستطول بك بعدي، … فأخبر الناس أن من استنجى برجيع دابة أو عظم؛ فإن محمداً منه بريء). رواه أبو داود
→ prev 326 / 3390 next ←