2671 · ص622 · ج3
تنبيه: اختلف العلماء هل يتعدى القتل إلى غيرها من المؤذيات أم لا على قولين:
القول الأول: أنه لا يتعدى إلى غيرها.
وهذا مذهب أبي حنيفة وأهل الظاهر.
لأنها هي التي ورد بها النص.
القول الثاني: بل يتعدى إلى غيرها من كل مؤذ.
وهذا مذهب جمهور العلماء.
وأن ما جاء في الحديث على سبيل المثال.
قال ابن القيم: إنما اختصت هذه بالذكر لينبه بها على ما في معناها، وأنواع الأذى مختلفة، فيكون ذكر نوع منها منبهاً على جواز قتل ما فيه ذلك النوع.
وقال الشيخ ابن عثيمين: والتنبيه بهذه الأمثلة يدل على أن ما كان مثلها في الحكم وما كان أشد منها فهو أولى منها بالحكم، ولهذا أخذوا قاعدة من ذلك، وقالوا: يسن قتل كل مؤذٍ.
القسم الثاني: قسم منهي عن قتله.
كالنملة، والنحلة، والهدهد، والصرد.
لحديث ابن عباس قال (نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدد، والصُّرد) رواه أبو داود.
القسم الثالث: قسم سكت عنه.
كالذباب، والصراصير، والجعلان.
فهذه إن آذت قتلت، وإن لم تؤذ: فقيل يجوز قتلها، وقيل يكره، وهذا الأقرب.
لأن الله خلقها لحكمة، فلا ينبغي أن تقتل.