← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
3312 · ص840 · ج2
(يفتتحها بالتكبير كخطبة العيد). وهذا مذهب الحنابلة. لحديث ابن عباس - السابق - (خَرَجَ اَلنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- مُتَوَاضِعًا، مُتَبَذِّلًا، مُتَخَشِّعًا، مُتَرَسِّلًا، مُتَضَرِّعًا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَمَا يُصَلِّي فِي اَلْعِيدِ). وذهب بعض العلماء: إلى أن السنة افتتاح خطبة الاستسقاء بالاستغفار. وهذا قول المالكية والشافعية. قالوا: لأن الاستغفار أليق بالحال، وأخص بالاستسقاء، لأنه حال طلب ودعاء. وذهب بعضهم: إلى أن السنة افتتاح خطبة الاستسقاء بالحمد. وهذا قول ابن تيمية. أ-لحديث أبي هريرة. أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (كل امرئ ذي بال لا يُبدأ فيه بالحمد أقطع) رواه أبو داود. ب- قال ابن تيمية: لم ينقل عن أحد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه افتتح خطبه بغير الحمد لا خطبة عيد ولا استسقاء. وهذا القول هو الصحيح. قال ابن القيم: وقد اختلف الناسُ في افتتاح خُطبة العيدين والاستسقاء، فقيل: يُفتتحان بالتكبير، وقيل تفتتح خطبة الاستسقاء بالاستغفار، وقيل: يُفتتحان بالحمد، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهو الصواب، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: كلُّ أَمْرٍ ذي بالٍ لَا يُبْدَأ فيهِ بِحَمْدِ الله، فَهُوَ أَجْذَم، وكان يفتتح خطبَه كلَّها بالحمد لله. [وقد تقدمت المسألة].