2258 · ص493 · ج4
فائدة: ٣
حكم شهادة الأعمى:
اختلف في صحة عقد النكاح بشهادة الأعمى على قولين:
القول الأول: ينعقد النكاح بشهادة الأعمى.
وهو قول الإمام أحمد، ووجه عند الشافعية.
وقال به الحسن البصري وابن سيرين وعطاء والشعبي، وهو قول البخاري، وابن حزم.
أ- أن الشهادة في النكاح شهادة على قول فصحت من الأعمى كالشهادة بالاستفاضة، وإنما تعتبر شهادتهما إذا تيقنا الصوت على وجه لا يشك فيه.
ب- أن قبول شهادة الأعمى مروي عن جابر، وابن عباس، ولا يعرف لهما مخالف في الصحابة لحصول العلم له بذلك كاستمتاعه بزوجته.
ج- الأعمى ثبتت السنة بجواز نكاحه ومبايعته وبقبول تأذينه وروايته، فكذا شهادته على ما استيقنه من الأصوات
القول الثاني: لا ينعقد النكاح بشهادة الأعمى.
وهو مذهب الحنفية، والصحيح في مذهب الشافعية.
أ- لأن الأعمى لا يميز بين المشهود له والمشهود عليه إلا بدليل مشتبه وهو النغمة والصوت، فلم تصح شهادته لورود الشبهة.
ب- قياس الأعمى على الأصم في عدم جواز صحة عقد النكاح بشهادته بجامع عدم معرفتهما التامة للعاقد، ولعدم الرؤية في الأعمى وعدم السماع في الأصم.
والراجح الجواز.