← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2896 · ص697 · ج3
والراجح قول الجمهور، والجواب عن حديث عروة بن مضرس بأن المراد بـ (بالنهار) فيه خصوص ما بعد الزوال، بدليل فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- وفعل خلفائه من بعده. • ما نهاية وقت الوقوف بعرفة؟ نهاية وقته: طلوع الفجر يوم النحر. لقوله -صلى الله عليه وسلم- (الحج عرفات - ثلاثاً - فمن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك) رواه أبو داود. قال جابر: (لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع). [قاله في المغني] (وَيَقِفُ رَاكِباً). المراد بالوقوف هنا المكث. أي: يسن أن يقف بعرفة واقفاً. أ- لقول جابر ( … فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفَاً حَتَّى غَرُبَتِ الشَّمْسُ وَذَهَبَتْ الصُّفْرَةُ قَلِيلاً حَتَّى غَابَ القُرْصُ). ب- وعَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ (أَنَّ نَاسًا اخْتَلَفُوا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صَوْمِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ صَائِمٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ بِصَائِمٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهْوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ فَشَرِبَهُ) متفق عليه. وجه الدلالة من الحديثين: أن هذين الحديثين دلا على أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقف بعرفة راكباً، والرسول -صلى الله عليه وسلم- لا يفعل إلا الأفضل. وذهب بعض العلماء: أن الأفضل ترك الركوب. لأن ترك الركوب أشبه بالتواضع والخضوع. وذهب بعض العلماء: إلى أنه يختلف باختلاف الناس. وهذا اختيار ابن تيمية.