2896 · ص697 · ج3
والراجح قول الجمهور، والجواب عن حديث عروة بن مضرس بأن المراد بـ (بالنهار) فيه خصوص ما بعد الزوال، بدليل فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- وفعل خلفائه من بعده.
• ما نهاية وقت الوقوف بعرفة؟
نهاية وقته: طلوع الفجر يوم النحر.
لقوله -صلى الله عليه وسلم- (الحج عرفات - ثلاثاً - فمن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك) رواه أبو داود.
قال جابر: (لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع). [قاله في المغني]
(وَيَقِفُ رَاكِباً).
المراد بالوقوف هنا المكث.
أي: يسن أن يقف بعرفة واقفاً.
أ- لقول جابر ( … فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفَاً حَتَّى غَرُبَتِ الشَّمْسُ وَذَهَبَتْ الصُّفْرَةُ قَلِيلاً حَتَّى غَابَ القُرْصُ).
ب- وعَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ (أَنَّ نَاسًا اخْتَلَفُوا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صَوْمِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ صَائِمٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ بِصَائِمٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهْوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ فَشَرِبَهُ) متفق عليه.
وجه الدلالة من الحديثين: أن هذين الحديثين دلا على أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقف بعرفة راكباً، والرسول -صلى الله عليه وسلم- لا يفعل إلا الأفضل.
وذهب بعض العلماء: أن الأفضل ترك الركوب.
لأن ترك الركوب أشبه بالتواضع والخضوع.
وذهب بعض العلماء: إلى أنه يختلف باختلاف الناس.
وهذا اختيار ابن تيمية.