← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2204 · ص480 · ج2
(وأقلها ركعتان). أي: أقل صلاة الضحى ركعتان. وهذا لا خلاف به. أ- لحديث أبي هريرة (أوصاني خليلي … وركعتي الضحى … ). ب- ولحديث أبي ذر (يصبح على كل سلامى … ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى). جاء في (الموسوعة الفقهية) لا خلاف بين الفقهاء القائلين: باستحباب صلاة الضحى في أن أقلها ركعتان. فقد روى أبو ذر -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال (ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى) فأقل صلاة الضحى ركعتان لهذا الخبر. (انتهى). قال الشيخ ابن عثيمين: لأن الرَّكعتين أقلُّ ما يُشرع في الصَّلوات غير الوِتر، فلا يُسَنُّ للإنسان أن يتطوَّع برَكعة، ولا يُشرع له ذلك إلا في الوِتر، ولهذا قال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- للرَّجُل الذي دخل وهو يخطب يوم الجُمُعة (قُمْ فصَلِّ رَكعتين، وتَجَوَّزْ فيهما)، ولو كان يُشرع شيءٌ أقلُّ من ركعتين؛ لأمره به مِن أجل أنْ يستمع للخُطبة، ولهذا أمره النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- أن يتجوَّز في الرَّكعتين. ودليلُ ذلك أيضاً: حديثُ أبي هريرة -رضي الله عنه- حيث قال: أوصاني خليلي -صلى الله عليه وسلم- بثلاثٍ (صيامُ ثلاثة أيام مِن كُلِّ شهر، وركعتي الضُّحى، وأنْ أوتِرَ قبل أن أنام). والصَّحيحُ: أنَّ التطوُّع بركعة لا يصحُّ، وإنْ كان بعضُ أهل العلم قال: إنه يصحُّ أنْ يتطوَّعَ بركعة، لكنه قولٌ ضعيف كما سبق.