904 · ص181 · ج4
فائدة: ٢
المليء: هو القادر على الوفاء بماله وبقوله وببدنه.
بماله: يكون عنده القدرة على الوفاء، أي: أن يكون عنده مال.
بقوله: ألا يكون مماطلاً.
ببدنه: معناه أن يمكنَ محاكمته شرعاً وعادة (يمكن إحضاره لمجلس الحكم)، فإن لم يمكن إحضاره لمجلس الحكم، فإن المحال لا يلزمه قبول الحوالة.
مثال: كأن يقول أحلتك على أبيك، فإنه هنا لا يلزمه قبول الحوالة، لأنه لا يمكن شرعاً إحضار الأب لمجلس لقضاء، وقد قال
النبي -صلى الله عليه وسلم- (أنت ومالك لأبيك).
وكذلك لو أحاله على أمير البلد، فإنه لا يلزمه قبول الحوالة، لأن أمير البلد لا يمكن إحضاره لمجلس الحكم عادة.
فائدة: ٣
لو أحيل على غير مليء (كمماطل) لا يلزمه أن يتحول لأمرين:
الأمر الأول: لمفهوم الحديث ( … على مليء) فمفهومه أنه لو أحيل على غير مليء فلا يلزمه القبول.
الأمر الثاني: لأن في ذلك ضرراً عليه، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- (لا ضرر ولا ضرار).