← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
3091 · ص762 · ج3
(ولا إحصار بغيرِ عدو). أي: أن الإحصار خاص بمن حصره ومنعه العدو فقط. وهذا لا خلاف فيه: أن المحصر بعدو له التحلل. قال ابن قدامة: أجمع أهل العلم على أن المحرم إذا حصره عدو من المشركين، أو غيرهم، فمنعوه الوصول إلى البيت، ولم يجد طريقا آمنا، فله التحلل. وقال ابن تيمية: فالمحصر بعدو له أن يتحلل باتفاق العلماء. لكن وقع الخلاف بين العلماء: هل يقع الإحصار بغير عدو، كمرض، أو ذهاب نفقة، ونحو ذلك على قولين: القول الأول: لا إحصار بغير عدو. وإلى هذا ذهب مالك، والشافعي، وأحمد في إحدى الروايتين عنه وهو المشهور من المذهب. أ- لقوله تعالى (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ). وهذه نزلت في صد المشركين النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه عام الحديبية. ب- ولقول ابن عباس: لا حصر إلا من عدو. أخرجه البيهقي. وعلى هذا القول: فالمحصر بمرض ونحوه لا يتحلل من إحرامه، بل يبقى محرماً إلى أن يبرأ من مرضه، ثم يكمل النسك، فإن فاته الوقوف تحلل بعمرة.
→ prev 3091 / 3390 next ←