← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
3273 · ص823 · ج2
قال ابن حجر: وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ؛ لِأَنَّ الْإِسْمَاعِيلِيّ رَوَى هَذَا الْحَدِيث مِنْ وَجْه آخَر عَنْ الْوَلِيد بِلَفْظِ: (كَسَفَتْ الشَّمْس فِي عَهْد رَسُول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- فَذَكَرَ الْحَدِيث، وَكَذَا رِوَايَة الْأَوْزَاعِيِّ الَّتِي بَعْده صَرِيحَة فِي الشَّمْس. (الفتح). وقال العيني: يرد بما رواه إسحاق بن راهويه عن الوليد بن مسلم بإسناده إلى عائشة (أن النبي صلى بهم في كسوف الشمس وجهر بالقراءة) رواه الخطابي في " أعلام الجامع الصحيح " (عمدة القارئ). وقال الصنعاني: والمراد كسوف الشمس؛ لما أخرجه أحمد بلفظ: (خسفت الشمس) وقال: (ثم قرأ فجهر بالقراءة) وقد أخرج الجهر أيضاً الترمذي والطحاوي والدار قطني. … (سبل السلام). ورجح ابن المنذر رحمه الله حديث عائشة في الجهر على قول ابن عباس، لأن المثبت مقدم على النافي. وقال ابن تيمية: ويجهر بالقراءة في صلاة الكسوف ولو نهاراً وهو مذهب أحمد وغيره. وقال الشيخ الألباني: المتقرر أن صلاة الكسوف إنما صلاها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مرة واحدة وقد صح أنه جهر بها كما في البخاري ولم يثبت ما يعارضه ولو ثبت لكان مرجوحاً. (تمام المنة). (من غير خطبة). وهذا مذهب الجمهور: مالك، وأبو حنيفة، وأحمد. قالوا: لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بالصلاة دون الخطبة، وإنما خطب النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد الصلاة ليعلمهم حكمها، وهذا مختص به. وقال بعضهم: إنه -صلى الله عليه وسلم- لم يقصد الخطبة بخصوصها، وإنما أراد أن يبين لهم الرد على من يعتقد أن الكسوف لموت بعض الناس. قال ابن قدامة: فَإِنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- أَمَرَهُمْ بِالصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّكْبِيرِ وَالصَّدَقَةِ، وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِخُطْبَةٍ، وَلَوْ كَانَتْ سُنَّةً لَأَمَرَهُمْ بِهَا، وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ يَفْعَلُهَا الْمُنْفَرِدُ فِي بَيْتِهِ، فَلَمْ يُشْرَعْ لَهَا خُطْبَةٌ، وَإِنَّمَا خَطَبَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بَعْدَ الصَّلَاةِ لِيُعَلِّمَهُمْ حُكْمَهَا، وَهَذَا مُخْتَصٌّ بِهِ، وَلَيْسَ فِي الْخَبَرِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ خَطَبَ كَخُطْبَتَيْ الْجُمُعَةِ. (المغني).