3148 · ص781 · ج3
قال النووي: هذا حديث صحيح. والصحيح أن هذه الصيغة تقتضي أنه حديث مرفوع.
قال ابن القيم: وكان من هديه -صلى الله عليه وسلم- أن الشاة تجزئ عن الرجل وعن أهل بيته ولو كثر عددهم، ثم ذكر حديث أبي أيوب السابق.
وقال الشوكاني: قوله (يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته) فيه دليل على أن الشاة تجزئ عن أهل البيت، لأن الصحابة كانوا يفعلون ذلك في عهده -صلى الله عليه وسلم- والظاهر اطلاعه فلا ينكر عليهم … والحق أنها تجزئ عن أهل البيت، وإن كانوا مئة نفس أو أكثر كما قضت بذلك السنة.
فائدة:
لو كان عنده أكثر من بيت كما لو كان له زوجتان أو ثلاث وعنده بيوت متعددة فإن ظاهر السنة أنه يكتفي بشاة واحدة لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- عنده تسعة أبيات ومع ذلك لم يعدد النبي -صلى الله عليه وسلم- الأضحية.
(والبَدَنَةُ والبَقَرَة عَنْ سَبْعَةٍ).
أي: عن سبع شياه.
فلو اشترك ثمانية في بعير، فإن هذا لا يجوز.
عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اَللَّهِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ (نَحَرْنَا مَعَ اَلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- عَامَ اَلْحُدَيْبِيَةِ: اَلْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ) رَوَاهُ مُسْلِم.
ففي هذا الحديث: جواز الاشتراك في البدنة والبقرة وأنهما يجزيان عن سبعة أشخاص.
وروى أبو داود عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ (الْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْجَزُورُ - أي: البعير - عَنْ سَبْعَةٍ).