← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2113 · ص457 · ج3
(وَشَهْرِ المُحَرَّمِ). أي: ومن الصيام التطوع صيام شهر الله المحرم. لحديث أَبِى هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ) رواه مسلم. فائدة: ١ اختلف العلماء: ما الأفضل صوم شعبان أم صوم محرم على قولين: القول الأول: صوم محرم. لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم). رواه مسلم فهذا تصريح بأنه أفضل الشهور. قالوا: وأما إكثار النبي -صلى الله عليه وسلم- من صوم شعبان دون محرم، فلعله إنما علم فضله في آخر حياته. أو لعلة كان يعرض عليه أعذار من سفر أو مرض أو غيرهما. [قاله النووي] القول الثاني: صوم شعبان أفضل. ورجح هذا ابن رجب رحمه الله، وقال: ويكون قوله (أفضل الصيام بعد رمضان المحرم) محمولاً على التطوع المطلق بالصيام، فأما ما قبل رمضان وبعده فإنه يلتحق به في الفضل، كما أن قوله في تمام الحديث: (وأفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل) إنما أريد به تفضيل قيام الليل على التطوع المطلق دون السنن الرواتب عند جمهور العلماء.
→ prev 2113 / 3390 next ←