← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
724 · ص145 · ج4
(ويملك ويلزم بالقبض، فلا يملك المقرِض استرجاعه). أي: المقرَض. فإذا قبضه المستقرض ملكه، يجوز بيعه، ويجوز أن يؤجره، ويتصرف فيه تصرف الملاك في أملاكهم. فلا يجوز للمقرض حق الرجوع، لأنه دخل في ملك المقترض. (وإن أجّله لم يتأجل). أي: إن بدل القرض يثبت حالاً في ذمة المقترض، وله مطالبته به في الحال مطلقاً، فلا يتأجل ولو أجله المقرض. وهذا قول جمهور العلماء، من الحنفية، والشافعية، والحنابلة. أ- لقوله تعالى (مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ). قالوا: نفي السبيل عنهم على وجه نصوصية الاستغراق، فلو لزم تحقق سبيل عليه. ب- أن القرض من عقود التبرعات، فهو صلة في الابتداء، فلو لزم لكان سبباً في الخروج عن باب الإرفاق. ج- القياس على العارية في عدم لزومها. وذهب بعض العلماء: إلى صحة التأجيل ولزومه. وهذا قول مالك، والليث بن سعد، وهو قول بعض الصحابة والتابعين وأتباعهم، وهو اختيار ابن تيمية وابن القيم. أ- لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) وبقية النصوص الواردة في وجوب الوفاء بالعهد والوعد ب- ولقوله -صلى الله عليه وسلم- (المسلمون على شروطهم) رواه الترمذي. ج-ولأن المطالبة به وهو مؤجل إخلاف للوعد، وقد قال -صلى الله عليه وسلم- (آية المنافق ثلاث: .. وإذا وعد أخلف). متفق عليه، فالوعد يجب الوفاء به.