← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
3270 · ص822 · ج2
جاء في (الموسوعة الفقهية الكويتية) ولَا يَجْهَرُ فِي صَلَاةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَال: (إِنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ، فَلَمْ نَسْمَعْ لَهُ صَوْتًا). وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ. (الموسوعة). أ-لحديث ابن عباس قال (انخسفت الشمس على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- فقام طويلاً نحواً من سورة البقرة … ) متفق عليه. قالوا: هذا دليل على أنه لم يسمعه، لأنه لو سمعه لم يقدره بغيره. ب-وعن سمرة قال: (صلى بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في كسوف لا نسمع له صوتاً … ) رواه الترمذي. والراجح القول الأول وهو الجهر بالكسوف والخسوف. وأما الإجابة عن أدلة القول الثاني: حديث سمرة حديث ضعيف من أجل ثعلبة بن عباد. وعلى فرض صحته فالمثبت مقدم على المنفي. وأما حديث ابن عباس، فالجواب عنه من وجوه: أولاً: أنه جهر ولم يسمعه ابن عباس. ثانياً: أنه سمع ولم يحفظ ما قرأ به، فقدره بسورة البقرة. ثالثاً: أن يكون نسي ما قرأ به، وحفظ قدر قراءته، فقدرها بالبقرة، ونحن نرى الرجل ينسى ما قرأ به الإمام في صلاة يومه. وقد رجح الجهر: الحافظ ابن حجر، والشوكاني، وابن حزم، وابن العربي وغيرهم. فائدة: حمل بعض العلماء (حديث عائشة السابق: فجهر بقراءته) على أنه كان في خسوف القمر، أي: ليلاً، ولم يكن في كسوف الشمس. وروايات الحديث ترد هذا، لأن فيها التصريح بأن ذلك كان في كسوف الشمس.