438 · ص88 · ج3
وذهب بعض العلماء إلى استحباب الجهر.
فقد جاء في حديث ابن عباس عن طلحة بلفظ (فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة فجهر حتى سمعنا … ) رواه النسائي.
والأول أصح.
عن أبي أمامة بن سهل قال: (السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في الأولى بأم القرآن مخافتة، ثم يكبر ثلاثاً، والتسليم عند الآخرة) رواه النسائي.
فائدة: ٢
لا يشرع دعاء استفتاح في صلاة الجنازة.
وهو قول الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة.
أ-أنه لم يرد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه استفتح في صلاة الجنازة.
ب-قالوا: إن صلاة الجنازة شرع فيها التخفيف، فناسب ترك الاستفتاح فيها.
قال النووي: وَأَمَّا دُعَاءُ الِاسْتِفْتَاحِ فَفِيهِ وَجْهَانِ، واتفق الأصحاب على أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ تَرْكُهُ.
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: أما الاستفتاح فلا بأس بفعله ولا بأس بتركه، وتركه أفضل أخذاً بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أسرعوا بالجنازة).
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: هل يشرع دعاء الاستفتاح في الصلاة على الجنازة؟
فأجاب: ذكر العلماء أنه لا يستحب، وعللوا ذلك بأن صلاة الجنازة مبناها على التخفيف، وإذا كان مبناها على التخفيف، فإنه لا استفتاح.