← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
438 · ص88 · ج3
وذهب بعض العلماء إلى استحباب الجهر. فقد جاء في حديث ابن عباس عن طلحة بلفظ (فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة فجهر حتى سمعنا … ) رواه النسائي. والأول أصح. عن أبي أمامة بن سهل قال: (السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في الأولى بأم القرآن مخافتة، ثم يكبر ثلاثاً، والتسليم عند الآخرة) رواه النسائي. فائدة: ٢ لا يشرع دعاء استفتاح في صلاة الجنازة. وهو قول الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة. أ-أنه لم يرد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه استفتح في صلاة الجنازة. ب-قالوا: إن صلاة الجنازة شرع فيها التخفيف، فناسب ترك الاستفتاح فيها. قال النووي: وَأَمَّا دُعَاءُ الِاسْتِفْتَاحِ فَفِيهِ وَجْهَانِ، واتفق الأصحاب على أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ تَرْكُهُ. وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: أما الاستفتاح فلا بأس بفعله ولا بأس بتركه، وتركه أفضل أخذاً بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أسرعوا بالجنازة). وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: هل يشرع دعاء الاستفتاح في الصلاة على الجنازة؟ فأجاب: ذكر العلماء أنه لا يستحب، وعللوا ذلك بأن صلاة الجنازة مبناها على التخفيف، وإذا كان مبناها على التخفيف، فإنه لا استفتاح.
→ prev 438 / 3390 next ←