← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2256 · ص493 · ج2
لورود الأحاديث في ذلك، لكنها لا تصح. أ- كحديث عُقْبَة بْن عَامِر (قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: أَفِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا، فَلَا يَقْرَأْهُمَا) رواه أبو داود. (ضعيف). ب- وحديث عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً فِي الْقُرْآنِ، مِنْهَا ثَلَاثٌ فِي الْمُفَصَّلِ، وَفِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَان) رواه أبو داود. … (ضعيف). إلا أن عمل الصحابة على السجود فيها قد يستأنس به على مشروعيتها، ولا سيما لا يعرف لهم مخالف. قال النووي: فممن أثبتها: عمر بن الخطاب، وعلي، وابن عمر، وأبو الدرداء، وأبو موسى، وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو العالية، ومالك، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وداود. قال ابن المنذر: قال أبو إسحاق -يعني السبيعي التابعي الكبير- أدركت الناس منذ سبعين سنة يسجدون في الحج سجدتين. ذهب الشافعية: إلى أنه لا يسجد في سجدة (ص). لحديث ابن عباس (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سجد في (ص) وقال: سجد هنا داود توبة، ونحن نسجدها شكراً) رواه النسائي. والصحيح أنها موضع سجود. أ- لحديث أبي سعيد: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قرأ (ص) وهو على المنبر، فلما بلغ السجدة نزل فسجد، وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر قرأها، فلما بلغ السجدة تشزن الناس للسجود، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إنما هي توبة نبي، ولكن قد رأيتكم تشزنتم، فنزل وسجد وسجدوا) رواه أبو داود. … (التشزن): التأهب والتهيؤ. فسجوده -صلى الله عليه وسلم- في الجمعة الأولى وترك الخطبة لأجلها يدل على أنها سجدة تلاوة.
→ prev 2256 / 3390 next ←