840 · ص168 · ج5
وهذا مذهب الشافعي.
وذهب بعض العلماء: أن من وجبت نفقته لم يقطع بالسرقة منه وإلا قطع.
وهذا القول فيه قوة وكذلك الذي قبله.
(وزوجته).
أي: لا يقطع أحد الزوجين بسرقته من مال الآخر.
لأن كل منهما يرث صاحبه بغير حجب، ويتبسط في مال الآخر عادة، فأشبه الوالد والولد.
وقيل: يقطع لعموم الآية.
وقيل: يقطع الزوج ولا تقطع الزوجة، لأن لها النفقة في مال زوجها.
(ومنها: أن يكون المسروق مالاً محترماً).
هذا الشرط الخامس من شروط القطع: أن يكون المسروق مالاً محترماً.
المال المحترم: مثل الثياب والطعام والدراهم والكتب وغيرها.
فلا قطع في سرقة آلة لهو كالمزمار والعود والربابة لتحريمها.