← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
141 · ص29 · ج1
(ويلزمُ من علِمَ بنجاسةِ شيءٍ إعلام من أراد أن يستعمله). لأن ذلك من النصيحة في الدين. وقد قال -صلى الله عليه وسلم- (الدين النصيحة) رواه مسلم. • مسألة: الطهارة بماء زمزم. اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال: القول الأول: كراهة الوضوء والغسل منه. وهذا مذهب الحنابلة. أ- لقول العباس بن عبد المطلب - وهو قائم عند زمزم وهو يرفع ثوبه - (اللهم إني لا أحلّها لمغتسل، ولكن هي لشارب حِل وبِل) أخرجه عبد الرزاق وضعفه النووي. ب- ولحديث جابر. قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (ماء زمزم لما شرب منه) رواه ابن ماجه. وجه الدلالة: أن ماء زمزم يشرب للشبع والري، فلو قلنا: يغتسل منها ربما اتسع الناس في ذلك فزال المقصود. ج- أن ترك الوضوء به والغسل إنما هو لكرامته وشرفه، وكونه ماء مباركاً ومن منبع شريف. القول الثاني: كراهة الغسل به دون الوضوء. وهذا اختيار ابن تيمية. القول الثالث: جواز الوضوء والغسل به بلا كراهة. وهذا مذهب جماهير العلماء. أ- لقول علي (ثم أفاض رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فدعا بَسَجْل من ماء زمزم فشرب منه وتوضأ). رواه عبد الله بن الإمام أحمد بإسناد صحيح ب- القياس على سائر المياه، فماء زمزم ماء طهور أشبه سائر المياه. وهذا القول هو الراجح.
→ prev 141 / 3390 next ←