1638 · ص338 · ج4
(ويجب حِفظُها).
أي: يجب حفظ اللقطة.
لأنه بأخذه لها صارت في يده أمانة، والأمانة يجب حفظها.
لأن الله أمر بأدائها، ولا يمكن الأداء إلا بالحفظ.
- وحفظها يكون في حرز مثلها.
(وتعريفها في مجامع الناس غير المساجد حوْلاً كاملاً).
أي: ويجب تعريفها في مجامع الناس، فيجب أن يعرفها وينشدها سنة كاملة.
والتعريف فيه مباحث:
أولاً: التعريف: هو أن ينادي في الموضع الذي وجدها فيه، وفي مجامع الناس.
وهو واجب.
لقوله -صلى الله عليه وسلم- ( … ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلاَّ فَشَأْنَكَ بِهَا).
قال ابن قدامة: أَمَّا وُجُوبُهُ، فَإِنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُلْتَقِطٍ، سَوَاءٌ أَرَادَ تَمَلُّكَهَا أَوْ حِفْظَهَا لِصَاحِبِهَا.
وقال القرطبي: والتعريف واجبٌ؛ لأنَّه مأمورٌ به. ثمَّ يختص الوجوب بسنة في المال الكثير؛ الذى لا يفسد، ولا ينقص منها. وهو قول فقهاء الأمصار.
ثانياً: ويجب تعريفها فوراً.
لأن تعريفها أول وقت التقاطها أدعى إلى وجود مالكها، لأن صاحبها يطلبها عقب ضياعها.