894 · ص179 · ج4
(وهي جائزة بالسنة والإجماع).
الحوالة ثابتة بالسنة والإجماع.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (مَطْلُ اَلْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعُ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعْ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ (فَلْيَحْتَلْ).
(مَطْلُ) المطل: المنع، يعني منع ما يجب على الإنسان دفعه من دين. (اَلْغَنِيِّ) القادر على السداد.
(ظُلْمٌ) الظلم شرعاً: نقص كل حق حقه. (وَإِذَا أُتْبِعُ أَحَدُكُمْ) أي: أحِيل. (عَلَى مَلِيٍّ) أي: قادر على الوفاء (فَلْيَتْبَعْ) أي: فليتحول، كما في رواية أحمد (فليحتل).
قال ابن قدامة: أجمع أهل العلم على جواز الحوالة في الجملة.
وقال النووي: أصلها مجمع عليه.
(ويشترط رضا المحيل).
المحيل: من عليه الحق.
فهذا يشترط رضاه.
لأن الديْن عليه فلا يلزمه أن يسدد عن طريق الحوالة.
قال ابن قدامة: وَيُشْتَرَطُ فِي صِحَّتِهَا رِضَى الْمُحِيلِ، بِلَا خِلَافٍ؛ فَإِنَّ الْحَقَّ عَلَيْهِ، وَلَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ جِهَةُ قَضَائِهِ.
وقال ابن حجر: ويشترط في صحتها رضا المحيل بلا خلاف.
وقال الشوكاني: ويشترط في صحة الحوالة رضا المحيل بلا خلاف.