2695 · ص630 · ج3
(ووجبَ المضيٌّ في فاسدهِ).
هذا الأمر الثاني مما يترتب على الجماع قبل التحلل الأول: وجوب المضي في فاسده.
فعليه إتمامه وليس له الخروج منه.
أ- لقوله تعالى: (وأتموا الحج والعمرة لله).
فالله تعالى أمر بإتمام الحج والعمرة، وأطلق، ولم يُفرِّق بين صحيحها وفاسدها.
ب- أفتى بذلك جمع من الصحابة -رضي الله عنهم-، ولا يعرف لهم مخالف.
(والحَجّ من قابلٍ).
هذا الأمر الثالث مما يترتب على الجماع قبل التحلل الأول: وجوب الحج من قابل.
أي: يجب القضاء على الفور، سواء كان الحج نفلاً أو فرضاً.
وهذا مروي عن جماعة من الصحابة.
قال ابن المنذر: أجمعوا على أن من جامع عامدًا في حجه قبل وقوفه بعرفة أن عليه حج قابل.
وقال النووي: يجب على مفسد الحج أو العمرة القضاء بلا خلاف سواء كان الحج أو العمرة فرضاً أو نفلاً.
(وعليهِ بدنةٌ).
هذا الأمر الرابع مما يترتب على الجماع قبل التحلل الأول: عليه فدية بدنة.
وهذه البدنة تذبح في القضاء ويوزعها على المساكين في مكة أو في مكان الجماع.
قال ابن قدامة: يجب على المجامع بدنة، روي ذلك عن ابن عباس، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، ومالك، والشافعي، وأبي ثور.