515 · ص103 · ج5
(وَيُغَسَّلَانِ، وَيُكَفَّنَانِ، وَيُصَلَّى عَلَيْهِمَا وَيُدْفَنَانِ).
لَا خِلَافَ فِي تَغْسِيلِهِمَا وَدَفْنِهِمَا، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَرَوْنَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمَا.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: سُئِلَ عَلِيٌّ -رضي الله عنه- عَنْ شُرَاحَةَ وَكَانَ رَجَمَهَا، فَقَالَ: اصْنَعُوا بِهَا كَمَا تَصْنَعُونَ بِمَوْتَاكُمْ.
وَصَلَّى عَلِيٌّ عَلَى شُرَاحَةَ.
وعَنْ عِمْرَانِ بْنِ حُصَيْنٍ، فِي حَدِيثِ الْجُهَنِيَّةِ (فَأَمَرَ بِهَا النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- فَرُجِمَتْ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَصَلَّوْا عَلَيْهَا، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ؟ فَقَالَ: وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً، لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْت أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا؟) وَفِيهِ: فَرُجِمَتْ، وَصَلَّى عَلَيْهَا.
وَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- (صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ).
وَلِأَنَّهُ مُسْلِمٌ لَوْ مَاتَ قَبْلَ الْحَدِّ صُلِّيَ عَلَيْهِ، فَيُصَلَّى عَلَيْهِ بَعْدَهُ، كَالسَّارِقِ.
وَأَمَّا خَبَرُ مَاعِزٍ: في قول جابر حَدِيثِ مَاعِزٍ: فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- خَيْرًا، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ.
فَيَحْتَمِلُ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- لَمْ يَحْضُرْهُ، أَوْ اشْتَغَلَ عَنْهُ بِأَمْرٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَلَا يُعَارِضُ مَا رَوَيْنَاهُ. (المغني).