← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1228 · ص246 · ج3
القول الثاني: أنه مكروه. وهذا قول جمهور العلماء. القول الثالث: جواز لبسه من غير كراهة. لحديث الباب في قوله -صلى الله عليه وسلم- (التمس ولو خاتماً من حديد). قال الشيخ ابن عثيمين: وهذا دليل على جواز التختم بالخاتم - أي الحديد - إذ أن الخاتم لا ينتفع به إلا بالتختم، فلولا أنه جائز ما قال له النبي -صلى الله عليه وسلم- التمس ولو خاتما من حديد. … (نور على الدرب). وقد جرى الاستدلال بهذا الحديث على جواز التختم بالحديد جمعٌ من أهل العلم كالبخاري - كما تقدم - وابن عبد البر في الاستذكار، والنووي في المجموع، وابن رجب في أحكام الخواتم وجماعة. وأصحاب هذا القول ضعفوا أحاديث التحريم. قال ابن عبد البر: وعن عمر بن الخطاب أنه قال في خاتم الذهب وخاتم الحديد" جمرة من نار" أو قال: "حلية أهل النار"، وقد روي مثل هذا مرفوعاً، ولا يتصل عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا عن عمر، وليس بثابت، والأصل: أن الأشياء على الإباحة حتى يثبت النهي، وهذا في كل شيء، إلا أن النهي عن التختم بالذهب صحيح، ولا يختلف في صحته. (التمهيد). قال الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -: ولا حرج في لبس الحديد من الساعة والخاتم لما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الصحيحين أنه قال للخاطب (التمس ولو خاتماً من حديد) أما ما يروى عنه -صلى الله عليه وسلم- في التنفير من ذلك: فشاذ، مخالف لهذا الحديث الصحيح. (فتاوى إسلامية).